خضير جعفر
172
الشيخ الطوسي مفسرا
الدخول معه ، ونظير هذا في أنّه كما كان دعاء لم يلزمه العوض قوله : نودي أن بورك من في النّار ومن حولها « 1 » فولي قوله بورك ( أن ) وإن لم يدخل معها عوض كما لم يدخل في قراءة نافع أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها والدعاء قد استجيز معه ما لم يستجز مع غيره ، ألا ترى أنّهم قالوا : « أما إن جزاك اللّه خيرا من » ، حمله سيبويه على إضمار القصّة في « إن » المكسورة ولم يضمر القصّة مع المكسورة إلّا في هذا الموضع « 2 » . وكما فصّل الحديث في مواضع مختلفة من التبيان نجده يوجز في مواضع أخرى ومن أمثلة ذلك ما يلي : 1 . ورد قوله في بيان الفرق بين « الأكثر » و « الأعظم » : « والفرق بين الأكثر والأعظم ، إنّ الأعظم قد يوصف به واحد ولا يوصف بالأكثر واحد بحال ، ولهذا يقال في اللّه تعالى : إنّه عظيم وأعظم من كلّ شيء ولا يقال أكثر ، وإنّما يقال : أكبر بمعنى أعظم « 3 » » . 2 . وعند تفسيره لقوله تعالى : وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ « 4 » قال الطوسي : وقوله خُطُواتِ يجوز فيه ثلاثة أوجه - بضمّ الخاء والطاء ، وضمّ الخاء وسكون الطاء ، وضمّ الخاء وفتح الطاء « 5 » . 3 . وفي تفسيره لقوله تعالى : مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ « 6 » قال : والفرق بين الإنظار والتأخير أنّ الإنظار إمهال لينظر صاحبه في أمره والتأخير خلاف التقديم من غير تضمين « 7 » . 4 . وفي بحثه عن كلمة « عمر » قال مفسرنا : وفي « عمر » ثلاث لغات : ضمّ الميم وإسكانها مع ضمّ العين ، وفتح العين وسكون الميم ،
--> ( 1 ) . النمل ( 27 ) الآية 8 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 406 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 246 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 142 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 297 . ( 6 ) . هود ( 11 ) الآية 55 . ( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 10 .